ابن الجوزي
46
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
فوقف على باب الدار ، فلما رأوه قالوا : من الشيخ ؟ قال : شيخ من أهل نجد سمع بالذي اتعدتم له فحضر معكم ليسمع ما تقولون ، وعسى أن لا يعدمكم منه رأي ونصح . قالوا : ادخل . فدخل معهم وقد اجتمع فيها أشراف قريش كلهم من كل قبيلة ، من بني عبد شمس : عتبة ، وشيبة [ ابنا ربيعة ] [ 1 ] . ومن بني أمية : أبو سفيان بن حرب . ومن بني نوفل بن عبد مناف : [ طعيمة بن عدي ، وجبير بن مطعم ، والحارث بن عامر بن نوفل ] [ 2 ] . ومن بني عبد الدار وقصي : النضر بن الحارث بن كلدة . ومن بني أسد بن عبد العزى : أبو البختري بن هشام ، وزمعة بن الأسود ، وحكيم بن حزام . ومن بني مخزوم : أبو جهل بن هشام [ 3 ] [ ومن بني سهم ] [ 4 ] نبيه ومنبه [ 5 ] ابنا الحجاج . ومن بني جمح : أمية بن خلف . ومن كان معهم ، ومن غيرهم ممن لا يعد من قريش . فقال بعضهم لبعض : إن هذا الرجل قد كان من أمره ما قد كان [ 6 ] ، وإنّا والله لا نأمنه على الوثوب علينا فيمن قد اتبعه [ من غيرنا ] [ 7 ] فأجمعوا فيه رأيا . فقال قائل منهم : احبسوه في الحديد ، وأغلقوا عليه بابا ، ثم تربّصوا به ما أصاب أشباهه من الشعراء الذين قبله : كزهير ، والنابغة ، من الموت [ 8 ] . فقال الشيخ النجدي : لا والله ، ما هذا لكم برأي ، والله لو حبستموه لخرج أمره من وراء الباب إلى أصحابه ، فوثبوا [ عليكم ] [ 9 ] فانتزعوه من بين أيديكم .
--> [ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصول . [ 2 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل . [ 3 ] العبارة : « ومن بني أسد . . . أبو جهل بن هشام » ساقطة من أ . [ 4 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصلين . [ 5 ] في الأصل : « نبيها ومنبها » . [ 6 ] في ابن هشام : « ما قد رأيتم » . [ 7 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصول ، وأوردناها من ابن هشام . [ 8 ] كان صاحب هذا الرأي والمشير به أبا البختري بن هشام . [ 9 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصول .